أدوات تنبؤية جديدة تمنح المستثمرين والبنوك وشركات التأمين وسيلة لتقييم مخاطر النزاعات العسكرية قبل اندلاعها.
بالتوازي مع التوترات الجيوسياسية، تعتمد وول ستريت بشكل متزايد على نماذج التنبؤ المتقدمة لقياس المخاطر المالية للحروب. وتقوم الشركات التي كانت متخصصة في السابق في التنبؤ بالكوارث الطبيعية الآن بتكييف أساليبها لمساعدة المستثمرين وشركات التأمين والبنوك على استباق النزاعات العالمية.
تفاصيل رئيسية
تتزايد الحاجة إلى التنبؤ الأفضل. فمنذ عام 2008، تضاعف تقريباً عدد الدول المشاركة في نزاعات خارجية ليصل إلى أكثر من 100 دولة، في حين ارتفعت التكلفة الاقتصادية للعنف إلى ما يقرب من 22 تريليون دولار، وفقاً لمعهد الاقتصاد والسلام.
أطلقت شركة استشارات المخاطر Verisk مؤخراً "مؤشر الحرب التنبؤية"، وهو نموذج للتعلم الآلي مصمم لتقدير احتمالية اندلاع حرب في بلد ما خلال الـ 12 شهراً التالية. واستناداً إلى البيانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التاريخية للفترة من 1995 إلى 2022، أظهر النموذج احتمالاً بنسبة 66% لاندلاع حرب في إيران قبل نحو ستة أسابيع من بدء النزاع.
كما قدمت Verisk أيضاً "مؤشر العلاقات الجيوسياسية" الذي يتتبع التوترات بين الدول باستخدام عوامل مثل التاريخ العسكري، والأنظمة السياسية، والتقارب الجغرافي.
ونجح نموذج آخر لشركة Verisk في التنبؤ بـ 6 من أصل 7 انهيارات حكومية منذ أواخر عام 2023، بما في ذلك سقوط بشار الأسد في سوريا عام 2024 وإزاحة نيكولاس مادورو في فنزويلا في وقت سابق من هذا العام.
وفي الوقت نفسه، طورت مؤسسة RAND أدوات تنبؤ تضع احتمالات للنتائج الجيوسياسية الكبرى. وقدر أحد التنبؤات الأخيرة احتمالية بنسبة 20% لعدم بقاء النظام الحالي في إيران في السلطة حتى عام 2027.
رد فعل السوق
تُجبر الصدمات الجيوسياسية المؤسسات المالية على إعادة التفكير في نماذج المخاطر التقليدية. وقد حذرت مجموعة سيتي جروب من الاعتماد الكلي على البيانات التاريخية، في حين حث بنك مورغان ستانلي الشركات على إعادة تقييم أطر المخاطر الجيوسياسية.
وقد ظهر الأثر بوضوح بالفعل في التجارة العالمية. ففي أعقاب اندلاع النزاع الإيراني، ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية في مضيق هرمز إلى ما يصل إلى 1% من قيمة السفينة في الرحلة الواحدة، مقارنة بكسر ضئيل من المئة قبل الأزمة.
كما تراقب الأسواق عن كثب المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بعد اتفاق الطرفين على إعادة فتح مضيق هرمز، على الرغم من أن التفاصيل الرئيسية لا تزال غير محسومة قبل المحادثات المقررة في 19 يونيو في سويسرا.
لماذا يهم هذا الأمر
بالنسبة للمتداولين والمستثمرين، يمكن للأحداث الجيوسياسية أن تؤدي إلى تحركات مفاجئة في أسواق النفط، والعملات، والشحن، والتأمين، والأسهم. ومن شأن أدوات التنبؤ الجديدة أن توفر تحذيرات مبكرة من الاضطرابات المحتملة وتساعد الشركات على إدارة المخاطر بشكل أفضل.
تنتقل نماذج الحروب التنبؤية بسرعة من كونها أدوات بحثية متخصصة إلى أجزاء أساسية من إدارة المخاطر. وسيراقب المستثمرون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت هذه الأنظمة قادرة باستمرار على تحديد نقطة الصراع العالمية الكبرى التالية قبل تأثيرها على الأسواق.
ابقَ في صدارة كل العناوين المحركة للسوق - ابدأ التداول مع وسيط صُمم خصيصاً للحظات كهذه: TradeQuo.com





